أبو الصلاح الحلبي
242
الكافي في الفقه
شيئا من حقوق الأموال الواجبة وكراهية مناكحته حيا وميتا ( 1 ) . وإن علم غيره كافرا أن يلعنه ويبرأ منه ويقطع ولايته ويحرم مودته ويحكم بدوام عقابه ، ويجري عليه أحكام من تخير ( 2 ) إليه من ضروب الكفار ويدين ذلك فيه حيا وميتا . فإن علم أحدهما تائبا أو نص له على غفران ذنبه سقطت أسماء الفسق والكفر وأحكامهما . وتلزم كلا منهما التوبة بما اقترفه ( 3 ) من كفر أو فسق ، ليخرج بها عن قبيح الاصرار والعزم على القبيح ، ولكونها من جملة الواجبات الشرعية المؤثرة لاستحقاق الثواب لفعلها والعقاب للاخلال بفرضها ، ولحصول الإجماع على سقوط العقاب بها . وحقيقتها : الندم على ماضي القبيح لوجه قبحه ، والعزم على اجتناب مثله في المستقبل . وهذه الحقيقة ثابتة في كل توبة من القبيح ، وربما وقفت صحتها في مواضع على أمور أخر . والقبيح على ضربين : أحدهما : يختص بعصيانه سبحانه . والثاني : ينضم إلى عصيانه فيه ظلم غيره . وما يختص بعصيانه تعالى على ضربين : أحدهما الاخلال بالواجب ، والثاني فعل القبيح .
--> ( 1 ) كذا . ( 2 ) كذا . ( 3 ) في بعض النسخ : اقترنه .